الهاشمي بن علي
35
حوار مع صديقي الشيعي
أبو هريرة . . . . سرّ آخر : كثيرا ما كنت أسمع هذه الجملة عند حضوري لصلاة الجمعة في مسجد الجمعة في مدينتي قابس « 1 » ، وذلك بعد صعود الإمام للمنبر وقبل بدء الخطبة ، هي . . . عن الضحّاك . . . عن أبي هريرة « 2 » قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « من قال لصاحبه أنصت فقد لغى . . . » الحديث . كنت أسمع برواية أبي هريرة هذه وما كنت أعرف شخصيته بالتفصيل ، بل كنت أظن أنّ اسمه الفعلي هو أبو هريرة ، فتبيّن أن هذه كنيته وذلك لهرّة كانت لا تفارقه ! جرى ذكر أبي هريرة يوما في نقاش آخر لي مع صديقي الشيعي . فقال صديقي معلّقا : هو كذّاب ، وقد وضع أحاديث كثيرة ونشرها على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، أرضى بها جبابرة عصره ملوك بني أميّة كمعاوية ومروان . والعجيب أنّه لقلّة صحبته للرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قياسا بباقي الصّحابة كعليّ رضى اللّه عنه وعمر وأبو بكر فإنّه أكثرهم حديثا ! بل فاق زوجات الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في الرواية ممّا جعل الباحثون يشكّون ويطعنون في صدق
--> ( 1 ) مدينة على الساحل الجنوبي الشرقي للبلاد التونسيّة سكنها البربر وسمّاها الروم باسم spacaT عرّبت إلى قابس قطب صناعي حاليّا . ( 2 ) هو أبو هريرة الدوسي اليماني لم يضبط اسمه في الجاهلية ولا في الاسلام .